السيد هاشم البحراني
215
البرهان في تفسير القرآن
سحرتنا به فأنزل الله : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) * إلى آخر السورة » . 10262 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : حدثنا ابن عقدة ، يعني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني علي بن محمد بن علي الحسيني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا عبيد الله بن علي ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : انشق القمر بمكة ، فلقتين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اشهدوا ، اشهدوا بهذا » . 10263 / [ 4 ] - الحسين بن حمدان الخصيبي : بإسناده ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « لما ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ، ودعا الناس إلى الله تعالى ، تحيرت قبائل قريش ، وقال بعضهم لبعض : ما ترون [ من الرأي في ] ما يأتينا من محمد كرة بعد كرة مما لا يقدر عليه السحرة والكهنة ؟ واجتمعوا على أن يسألوه شق القمر في السماء ، وإنزاله إلى الأرض شعبتين ، وقالوا : إن القمر ما سمعنا في سائر النبيين أحدا قدر عليه ، كما قدر على الشمس ، فإنها ردت ليوشع بن نون وصي موسى ( عليه السلام ) ، وكان الناس يظنون أنها لا ترد عن موضعها . وأجمعوا أمرهم وجاؤا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا محمد ، اجعل بيننا وبينك آية ، إن أتيت بها آمنا بك وصدقناك . فقال لهم : سلوا ، فإني آتيكم بكل ما تختارون . فقالوا : الوعد بيننا وبينك سواد الليل وطلوع القمر ، وأن تقف بين المشعرين ، فتسأل ربك الذي تقول إنه أرسلك رسولا ، أن يشق القمر شعبتين وينزله ، من السماء حتى ينقسم قسمين ، ويقع قسم على المشعرين وقسم على الصفا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر ، أنا وفي بالعهد ، فهل أنتم موفون بما قلتم إنكم تؤمنون بالله ورسوله ؟ قالوا : نعم يا محمد . وتسامع الناس ، ثم تواعدوا سواد الليل . وأقبل الناس يهرعون إلى البيت وحوله حتى أقبل الليل وأسود ، وطلع القمر وأنار ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن آمن بالله ورسوله ، يصلون خلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويطوفون بالبيت . وأقبل أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : الآن يبطل سحرك وكهانتك وحيلتك ، هذا القمر ، فأوف بوعدك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قم - يا أبا الحسن - فقف بجانب الصفا ، وهرول إلى المشعرين ، وناد نداء ظاهرا ، وقل في ندائك : اللهم رب البيت الحرام ، والبلد الحرام ، وزمزم والمقام ، ومرسل الرسول التهامي ، ائذن للقمر أن ينشق وينزل إلى الأرض ، فيقع نصفه على الصفا ونصفه على المشعرين ، فقد سمعت سرنا ونجوانا وأنت بكل شيء عليم . قال : فتضاحكت قريش فقالوا : إن محمدا قد استشفع بعلي ، لأنه لم يبلغ الحلم ولا ذنب له ، وقال أبو لهب : لقد أشمتني الله بك - يا بن أخي - في هذه الليلة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إخسأ ، يا من أتب الله يديه ، ولم ينفعه ما له ، وتبوأ مقعده من النار . قال أبو لهب : لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر وشقه وإنزاله إلى الأرض ، وإلا ألفت
--> 3 - الأمالي 1 : 351 . 4 - الهداية الكبرى : 70 / 24 .